خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

شجرة النخيل والكرمة فمن زراعة النخيل أنتجوا التمور بأنواع متعددة وجعلوها المادة الرئيسية للغذاء ومن هذه الثمار استخرجوا دبساً ونبيذاً، كما هدتهم التجربة إلى استعمال بعض أجزاء النخلة في الطبابة والمداواة من بعض الأمراض، واستعملوا أوراقها للكتابة وكالنخل اشتهرت زراعة الكرمة لجني العنب، وصناعة الزبيب واستخراج الخمور. وغني عن البيان كم كان للخمرة من شأن في الجاهلية، حتى لا يكاد يخلو شِعر من ذِكْرِ الخمرة والتَّغزل بلذتها حتى إنها اقترنت بِغَزَل النساء

وإلى جانب هذه المزروعات وجِدَ في جنوبي شبه الجزيرة العربية مورد طبيعي هام وهو إنتاج التوابل والطيوب كالبخور واللبان والقرفة. وهذه كلها كانت موضع اهتمام العالم المتمدن، تلك في الحقبة من التاريخ، حتى إنها شكلت سبباً لاحتلال المناطق التي

أنتجته، كما حصل في بلاد الهند مثلاً، وإن لم تعرف بلاد العرب مثل هذا الاحتلال. وقد اتَّجر العرب بهذه المواد، وصارت بلادهم مصدراً رئيسياً لتصديرها إلى البلدان الأخرى المجاورة لأرض الجزيرة، كسورية ولبنان والعراق، وفلسطين، ومصر، ومن شواطاء هذه البلدان كانت تُنقل إلى اليونان والرومان في أوروبا

وقد اعتبر العرب التجارة مهنةً شريفة، فأقدم عليها الأشراف وسادة القبائل، حتى شاعت عند الكثيرين من سكان الحواضر، وباتت مورداً للغنى والثراء؛ ولعل أبرز البلدان التي عرف أهلها التجارة واتخذوها سبيلاً هاماً للكسب هي مكة المكرمة التي كان

??