خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦١٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

سبحانك اللهم وعفوك. أنت ناصر المستضعفين .. وأحقهم رُسُلك وأولياؤك وهذا محمد بن عبد الله، حبيبك ونجيبك ونجيك، يلوذ بالفرار من الساخرين والمستهزئين بعد أن خذله قومه وعشيرته!. فلمَنْ تتركه في هذه الشدة، وأنت أرحم الراحمين؟!. .

سبحانك اللهم وعفوك!. إنه الرسول الأعظم، الحبيب إلى قلوبنا المالك لنفوسنا. . فلا يمكن إلا أن نقف خاشعين لحلمك وحكمتك، فأنت الله، ولا حول ولا قوة إلا بك ..

.. هكذا خرج الرسول الله من الطائف، ليحتمي في الجوار بحائط في ظل شجيرات كرمةٍ، تدلّت على سور بستان فسيح، كان يملكه عتبة وشيبة ابنا ربيعة وقد التجأ إليه رسول الله مع زيد ابن حارثة، حتى يلتقطا الأنفاس، من شدة ما أصابهما من التعدي

اللئيم. . ركن الرسول الله إلى الظل قرب الحائط، مهيض الجناح، مكلوم الفؤاد، فهانت عليه الدنيا، ورفع ناظريه إلى السماء، يشكو إلى ربه ظلم الكفار وجهالتهم، ويسأله الرضا والمغفرة، قائلاً بدعائه القائم أبد الدهر دليلاً على ذلك الارتباط من عبوديته الحقة الخالصة الله: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين .. أنت رب المستضعفين، وأنت ربي. إلى من تكلني .. إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك على غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي .. أعوذ بنور

6