خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦١٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
(ص): وما يدريك ما يونس بن متى؟! فقال له الرسول: ذاك أخي .. كان نبياً وأنا نبي. . وانطلق إيمان النصرانية بالنبوة المحمدية نقياً تعبر عنه نفس عداس الطاهرة، فقد ارتمى على الرسول الاول متأثراً، يقبل رأسه ويديه، محاولاً الوصول إلى تقبيل قدميه، فمنعه الرسول مع الاهلي الله عن ذاك. . ولكن عداساً قال له: دعني يا نبي الله، أغسل هذه الدماء عن قدميك بدموع مآقي،
عسى أن يرحمني الله، وأكون من عباده الصالحين. .
ثم دعا له الرسول الكريم بالرحمة، والبركة .. فطريت نفس عداس، وجلس إلى جوار النبي لا يسأله عن حاجة يقدمها له ولصاحبه، وابنا ربيعة يشهدان ما يجري فإذا بأحدهما يقول لأخيه: أما غلامك فقد أفسده عليك.
ويصرخ صاحب عداس، به فيستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم ويذهب إلى
سيده، فيقول له:
لثماً،
ويلك يا عداس. . ما بالك انكببت على هذا الرجل توسعه
حتى رغبت في تقبيل قدميه!. .
ويجيبه عداس صادقاً والله قد منعني من تقبيل قدمه، وما كان أحب إلي أن أقبلها .. أما إنه أخبرني بأمر لا يعلمه إلا نبي مرسل. .
فقال له ابن ربيعة ويلك يا عداس، لا يصرفنك عن دينك.
فإن دينك خير من دينه.
(611)