خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦١٧- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
جن نصيبين، وهم في طريق ذهابهم إلى اليمن، فيسترعي انتباههم هذا الذكر الحكيم، ويجلسون لينصتوا حتى يخفت الصوت قليلاً، ويهدأ صاحبه، فإذا بهم يخرون ساجدين لله تعالى، وقد غزا الإيمان قلوبهم، فاستجابوا لنداء الإسلام، مؤمنين بصدق رسالة
حامله
ولم يظهر هؤلاء الجن على النبي، بل اكتفوا بما أنعم الله عليهم، فولوا إلى قومهم منذرين، يهدونهم إلى الإيمان، فآمنوا بما قالوا لهم، وصاروا مسلمين.
وإذا كان هؤلاء النفر من الجن لم يظهروا أنفسهم للنبي، فإن الله سبحانه قد رأى وقد سمع .. وقد رأى ما آل إليه أمر رسوله الكريم في الطائف، فصرف إليه في طريق العودة نفراً من الجن، يستمعون إليه ويؤمنون به، وذلك تعويضاً له عما أصابه في التي جاءها ولا هم له إلا إظهار دين الله. . حتى إذا تعامى بنو البشر عن الهدى والرحمة، أقبل الجن مهتدين.
الطائف
وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الخَنِ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْهَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا
فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ
نعم
(?)
إِنَّ في إيمان الجنّ لحِكمة إلهيَّة بالغة، وهي أن يعوض على
(613)
(?) سورة الاحقاف.