خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦١٩- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
اصبح الصباح خرج وخرج
معه
المطعم
هو وبنوه الستة وقد تقلدوا
السيوف جميعاً وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، طف، واحتبوا بحمائل سيوفهم
في
المطاف وقبع المطعم بن عدي في أحد أركان المسجد، حتى دخل نفر من قريش وفيهم أبو سفيان بن أمية بن عبد مناف. فلما رآه
وجماعته، أقبل عليه يسأله:
أمجير أم تابع؟. .
فقال له المطعم: بل أنا مجير.
قال أبو سفيان: إذن لا تُخفر أي لا ينتقض عهدك ولا يُعتدى
على من (اجرته) فقد أجرنا من أجرت .. فهلا أخبرتنا من هو صاحب
الجوار؟
يعد
قال المطعم: محمد بن عبد الله.
ووقع الخبر على أبي سفيان كالصاعقة .. وأسقط في يده، فلم قادراً على الرفض، وقد أعطى للمطعم وعده، فإذا نكث فقد ينقلب جوار المطعم إلى عداوة لقريش، فيخسرون فيه عضدا ونصيراً .. وهكذا لم يبد أبو سفيان ولا أحد من جماعته ممانعة، فأرسل العمل العلم إلى النبي مع الله لا يدعوه للنزول إلى مكة. .
ودخل الرسول ل مكة، وفي نفسه حسرة ولوعة لهذا الوضع السيء الذي أوصله لطلب جوار احد المشركين حتى يتمكن من
الدخول إلى داره وإلى بيت الله. .
إنها حقاً قساوة على تلك النفس الأبية، ما بعدها قساوة، ولكن
ما العمل وهو امر الله ومشيئته؟!.
(615)