خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٢٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
، أن يكون لهم الأمر من بعده، فراحوا يفاوضونه على ذلك:
بهم. وقالوا له:
)) -
أرأيت إن نحن تابعناك، فأظهرك الله على من خالفك، أن
يكون لنا الأمر من بعدك)؟!.
وجاءهم الجواب القاطع، الذي لا ريب فيه، وهو يصدر عن
رسول الله:
الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء».
إنه واضح وبديهي أن الأمر لله وحده، فهو سبحانه يضع أمره حيث يشاء، ولا يمكن لأحد من أهل الأرض أن يقرر أمراً هو الله سبحانه. . ولكن كيف يعرف أهل الأرض هذه الحقيقة، وهم لا يطلبون إلا الحياة الدنيا .. ولذلك قال بنو عامر الرسول الله:
أفنهدف نحورنا للعرب دونك، فإذا ظهرت كان الأمر
لغيرنا!. . لا حاجة لنا بأمرك:
."
وجاء أحد شيوخ بني عامر، وقد كان في طلب حاجة شخصية
له خارج المنازل، فلما عرف النبي ونسبه
قومه، وقال لهم:
،
استنكر ما فعله بنو
يا بني عامر هل من تلاق؟ .. والذي نفسي بيده ما تقولها إسماعيلي قط، وإنها لحق، وأين كان رأيكم عنه!. .
لقد أراد هذا الشيخ الحكيم أن ينصح بني قومه، ولكنهم لم
(619)