خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٢٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

قريش، وأعجبني ما تكلمت به والجواب هو جواب هاناء ابن قبيصة. وإنا إنما نزلنا بين حيزين: أحدهما اليمامة، والآخر

السماوة».

فقال رسول الله: وما هذان الحيزان؟

قال المثنى: (أما أحدهما فطفوف للبر، وأرض العرب، وأما الآخر فأرض فارس وأنهار كسرى، وإنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى: لا نحدث حدثاً، ولا نُؤ وي محدثاً (والمحدث هنا الذي يحاول تغيير الوضع القائم)، ولعل الأمر الذي تدعونا إليه مما يكرهه الملوك، فأما ما كان مما يلي العرب، فذنب صاحبه مغفور، وعذره مقبول، وأما ما كان يلي بلاد فارس، فذنب صاحبه غير مغفور، وعذره غير مقبول، فإن أردت أن تنصرف ونمنعك مما يلي العرب

فعلنا،

فقال رسول الله ل له: «ما أسأتم الرد إذ أفصحتم بالصدق، إنه

لا يقوم بدين الله إلا من حاطه من جميع جوانبه». .

ثم خاطب رسول الله الهلال اليوم الجمع قائلاً: «أرأيتم إن لم تلبثوا إلا يسيراً، حتى يمنحكم الله بلادهم وأموالهم، ويغريكم بهم،

أتسبحون الله وتقدسونه»؟. .

قال النعمان بن شريك؛ «اللهم إن ذلك لك يا أخا قريش».

فتلا رسول الله؛

(624)