خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٢٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ياتِهَا النَّبِيُّ أَنَا أَرْسَلْنَاكَ شَهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِبًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا

يأَيُّهَا

منيرا وبشير الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا)

(1)

ثم انصرف الرسول مع الهلال اليوم مع أصحابه .. وذاع الخبر في قريش: إن محمداً يتنبأ بأن المسلمين العرب ستغلب الفرس بعد مضي سنين معدودة ويتضاحك المشركون هازئين: لقد صار ابن عبد الله يعرف أحداث المستقبل .. وراحوا يتهكمون على المسلمين، ويسخرون من النبي ..

دين

وهكذا ارفض هذا الاجتماع، ولم يدخل بنو شيبان بن ثعلبة في الله، للأسباب التي أظهرها شيوخهم؛ ولكنهم كانوا خيرا من القبائل الاخرى، التي عرض الرسول له نفسه عليها أمثال بني كندة، وبني كلب، وبني حنيفة، وغيرها من القبائل التي كانت تبدي الصدود، وعدم التفهم، أو تبدي حب الحكم والسلطان، أو تبدي الطمع في المكانة والسيادة، بحيث كان لكل منها مأرب لا يتفق مع الإسلام ودعوته الخالصة، الخالية من المطامع والمآرب

وانتهى موسم الحج لذلك العام، وعاد الرسول من تلك الجولة، وقد أسمع دعوته لقبائل العرب، وإن لم تقبل إحداها على

تلك الدعوة

ولم يكن هذا الإعراض، بدافع التنكر للتعاليم الجديدة التي

كان يعرضها محمد بن على كل من قدم مكة في الموسم، بل إنَّ

(?) سورة الأحزاب (45) - (46) - (47).

(625)