خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٣٠- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ملاحقة قريش له، في نفَر من زعمائها، وتأليب شيوخ تلك القبائل عليه، كان من الأسباب المانعة أيضاً لاعتناق تلك القبائل الإسلام. وكان أكثر القرشيين ملاحقة للنبي الله.، عمه عبد العزى أبو لهب ابن عبد المطلب، إذ كان يتبعه من منازل إلى أخرى ومن نادٍ إلى آخر، مكذباً له فيما يبلغ من رسالة ربه، وهو يقول:
إن هذا ابن أخي، وأنا أعرف الناس به. وإنه لا يدعوكم إلى خير وإنما هو يدعوكم إلى أن تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم وحلفاءكم من الجن من بني أقيش إلى ما جاء به من البدعة
والضلالة، فلا تطيعوه ولا تسمعوا له:
وكانت العرب تسمع لزعماء قريش، وتعرض عن محمد ب حتى لا تترك دينها ودين آبائها، فضلاً عن الدوافع القبلية التي تتحكم
في نفوسها
ولقد كان في ذلك الاعراض عن الاسلام وبعد العرب عن الإيمان بالله الواحد الأحد، إيلام شديد للنبي .. بل كان يزيد في إيلامه ذلك الإصرار من قريش على عنادها في مقاومته ومحاربته، وعلى إنزال العذاب والأذى به وبالمسلمين .. فهي ما وهنت يوماً عن اختلاق الأسباب لافتعال المشاكل والجور على حامل الدعوة، وما تقاعست حيناً عن إعلان عداوتها وحربها عليهم حتى صارت الأجواء المحيطة بالرسول صلى الله عليه وسلم نكداً من من جميع الجوانب: مآسي وأحزان في حياته الخاصة، مصاعب ومتاعب في حياة الدعوة، وظلم وقهر في حياة الدعاة فهل بعد أصعب من ذلك على إنسان
واصحابه
??