خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٣١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
حتى ولو كان رسولاً الله سبحانه؟!.
ثم كان يزيد أيضاً في آلام الرسول لا أنه لا يجد في داخل بيته من يقوم بذلك الدور العظيم الذي كانت تقوم به زوجه خديجة رضوان الله عليها؛ فقد كانت ابنته فاطمة عليها السلام تنوء بحمل أثقال المرارة والأسى على أبيها، في الوقت الذي فيه تحرص على توفير الراحة لهذا الأب الرحيم أشد الحرص، أما هو، صلوات الله عليه، وبما يحمل في طيات قلبه الشفوق فقد كان يرى أن ابنته أولى بالرعاية والحنان من حمل الهموم والرزوح تحت أثقالها … ولذلك، فقد أمضى الرسول اله الخلال هذه الفترة، أياماً ثقيلة مرهقة، وبات ليال عصيبة مؤرقة حتى صار الحزن مطبوعاً على وجهه الشريف، مما جعل الصحابة يتألمون من أجله، ويتفكرون في السبل التي لا تبقيه مع ابنتيه وحيدين، مستوحشين لفراق الزوجة والأم، فراق السيدة خديجة رضوان الله تعالى عليها
·
وكانت أكثر من المهُنَّ حُزن النبي لا الهلال على فراق تلك المبرورة الطيبة، واحدة من النساء المسلمات هي خولة بنت حكيم السلمية، زوج الصحابي الحكيم عثمان بن مظعون) رضي الله عنه). فراحت تتفكر في سبيل يخفف عن الرسول الكريم بعض أعبائه ومشاغله، ورأت أن الحل الأفضل هو في زواجه من إنسانة مؤمنة، فلما اقتنعت بتفكيرها هذا ذهبت إلى رسول الله، تخاطبه مترفقة، متلطفة، وهي تقول له:
(627)