خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٣٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الله؟ ..
البيت
يا رسول الله، كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة رحمها
ويجيب الرسول الكريم: أجل فقد كانت أم العيال وربة
وسكتت خولة قليلاً، ثم قالت:
ألا تتزوج يا رسول الله؟. .
فسألها الرسول صلى الله عليه وسلم: من بعد خديجة؟
فقالت: إن شئت بكراً، فعائشة بنت أبي بكر. وإن شئت ثيباً فسودة بنت زمعة، التي آمنت بك، وتبعت دينك، وهاجرت إلى
الحبشة مع زوجها الذي مات وتركها وحيدة
..
لقد أصغى الرسول الله لوله و لما قالته خولة ولكنه طلب إليها أن تتركه وتعود إليه في الغد وحين ذهابها، راح يستعرض ما قالته هذه المرأة المؤمنة، ويتذكر حياة سودة بنت زمعة، الإنسانة التي كان لها نصيب خاص في الزواج، إذ بعد ما جاوزت مرحلة الصبا والشباب تزوجت ابن عم لها يدعى (السكران بن عمرو» .. فأمضت معه سنوات قصيرة كانا خلالها قد آمنا وبايعا النبي، ثم هاجرا مع المهارجين إلى أرض الحبشة. ولكنَّ المنية لم تلبث أن اغتالت الزوج دون أن يُنجب من سودة أولاداً، فندبت حظها وعاشت من بعده أرملة، مهيضة الجناح، تصبر على قضاء الله وقدره، وتتأسى بالإيمان الذي ملأ قلبها. فكانت من المسلمات العاملات في مكة على نشر الدعوة
6
(628)