خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٣٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

.. إن حياة هذه المرأة بما واكبها، جعلت الرسول العظيم يتخذ بشأنها قراراً فلما جاءته خولة بنت حكيم في صباح اليوم التالي، أرسلها في طلب سودة، وسرعان ما جاءت تسأله عما يريد، فلم تصدق أذناها ما سمعته منه وهو يعرض عليها نفسه، فبادرته فوراً

بالإيجاب وقالت:

أمري إليك يا رسول الله

وطلب إليها الرسول الكريم أن تأتي برجل من قومها ليزوجها فذهبت إلى ابن عم لها يدعى «حاطب بن عمرو» وجاءت به شاهداً

على زواجها من رسول الله …

ودخلت سودة بنت زمعة بيت النبوة، فأسبغ الله عليها من نعمائه ورفع قدرها، وزادها شرفاً وتكريماً بأن جعلها أماً للمؤمنين

وعاشت سودة في البيت، تقوم على خدمة الرسول بكل جوارحها، وهي تصل بذلك حاضرها العظيم بماضيها الكريم، وقد تفتحت أمامها آفاق المستقبل المشرق بالإسلام، المضيء بالإيمان والرضوان

ومثل ما أراد الرسول الأعظم أن يثيب امرأة مؤمنة على إخلاصها في سبيل الله، فجعل من نفسه رائداً للحدب والبر والعطف في بني الإنسان، كذلك أراد الا الله أن يعطي المثل في الوفاء والاعتراف بحسن الجميل، ولذلك طلب من صديقه أبي بكر يد ابنته عائشة

ولعل غاية الرسول الله الله من هذا الأمر، الاعتراف لأبي بكر

(629)