خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٣٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
بفضله في الإسلام .. إذ كان (رضي الله عنه) أول رجل راشد قد صدقه وآمن بما دعاه إليه دون أي تردد أو إبطاء، ثم راح من يوم إسلامه، يعمل على دعوة من وثق به من أهل مكة لتصديق رسول الله الله والدخول في الإسلام، حتى آمن بفضل أعماله تلك نفر من أوائل المسلمين ودخلوا في دين الله على يدي رسوله الكريم.
هذا
الاندفاع في سبيل الله، وما فيه من مؤازرة لرسوله ومد يد العون له في أدق الأمور وأهمها، ألا وهي دعوة الناس إلى التخلّي عن معتقدهم الديني واتباع عقيدة جديدة - وما ذلك بالسهل اليسير، ما كان ليمر في حياة الرسول العظيم دون التوقف عنده، لا ليجزي الرجل على إيمانه، ولكن ليبين للناس فضل أولئك المسلمين الأوائل
وتأثيرهم في أبناء مجتمعهم، وأثرهم في تثبيت دعائم الإسلام. فكان أن اعتزم أن يخطب عائشة بنت أبي بكر في سبيل تلك الغاية السامية ألا وهي الوفاء والبذل لأبيها .. ذلك أن المرأة التي يتزوجها رسول الله تكون أماً للمؤمنين، وفي هذا الزواج ليس مكرمةً عظيمة للمرأة وحسب، بل شرفاً واعتزازاً لذويها، وخاصة لأبيها فعندما تنال عائشة تلك المكرمة، فلسوف يهنأ أبو بكر
وأمها
ويعتز
أن
ولا شيء أحبّ إلى قلب إنسان، ولا سيما المسلم، من ينال ولده مكانة كبيرة، لها شأنها في الحياة الدنيا، وفي الحياة الآخرة
إن شاء الله تعالى له ذلك وقدر
..
نعم بمثل هذا السموّ الفكري، والغاية النبيلة
،
بعث
الرسول بخولة بنت حكيم إلى أبي بكر (رضي الله عنه) لتخبره
(630)