خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٣٦- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
الحمرة، فكان الرسول لا يدعوها بالحميراء. . وكانت ذات قامة ممشوقة، وشعر طويل، تعتني به أشد الاعتناء، وتحبه حباً جماً. وفوق هذه المزايا الخلقية، كانت عائشة تتمتع بصفات خُلقية معيَّنة، فكانت خجولة بطبعها، موفورة الذكاء والنشاط، عصبية المزاج، قد أخذت من طباع أبيها ما تأصل فيها، وجعلها فتاة وكأنها شعلة متوقدة من الجمال والحيوية
ذلك كله
6
ما جعلها تبرز في عيون الآخرين، ويسعون إلى طلب يدها، حتى وافق أبوها على أن يخطبها إلى جبير بن المطعم ابن عدي، أحد أهل مكة المقربين إليه بالمودة والصداقة.
تلك الخطبة التي كانت قد تمت منذ عدة شهور،
هي
ما أقلق
أبا بكر، عندما طلب إليه الرسول عميد عائشة، فحار ماذا يفعل، هل يخلف وعده للمطعم، وهذا ليس شيمه، أم يرفض تلك المكرمة التي عرضها عليه رسول الله، ويترك هذا الشرف العظيم الذي يأتيه من خير خلق الله.؟. .
إنه مأزق حرج حقاً، وقع فيه أبو بكر (رضي الله عنه) ولكنه لن يقعد مكتوف اليدين، بل سيسعى للخلاص منه، عل الله
سبحانه يتيح له باباً للفرج
ومضى أبو بكر إلى المطعم بن عدي، وفي نيته أن يطلب إليه تزويج ابنه من عائشة، فإذا وافق، فسوف يذهب إلى رسول الله، ويخبره بجلية الأمر، وبأنه لم يستطع أن يتحرر من وعد قطعه على
(632)