خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٣٧- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
نفسه، ولسوف يدرك الرسول الكريم موقفه، فيبارك له شرف الوفاء
بالوعد.
..
دخل أبو بكر بيت المطعم فألفاه. مع زوجه لوحدهما. ووجدها أبو بكر الفرصة المناسبة، فأخبر المطعم بما جاء من أجله فما كان من الرجل إلا أن التفت إلى زوجه وسألها: وما تقولين يا امرأة؟!. . وأحس أبو بكر في توجه المطعم إلى زوجه وسؤالها عما تقول، أن هنالك نية مبيتة عند أهل هذا المنزل، فانتظر لعل المرأة تُفصح عنها .. وبالفعل، كان ظنّ أبي بكر في محلّه، إذ ما لبثت أن أفصحت عما كانت قد اتفقت عليه مع زوجها من قبل وذلك عندما قالت لأبي بكر:
- أتعلم يا ابن أبي قحافة! لعلنا إن زوجنا ابننا بابنتك، أن
تفتنه أنت فيصبأ ويدخل في دينك
وشعر أبو بكر ببشائر الفرج تدنو منه، فسأل المطعم:
وما تقول أنت يا أبا جبير؟
فلم يزد على أكثر من أن يقول: لقد سمعت ما قالت المرأة. . وخرج أبو بكر تحفه ظلال العناية الإلهية، فالمطعم هو الذي نكث الوعد، وصار أبو بكر (رضي الله عنه) في حل من هم أرقه وأضناه، فأسرع إلى بيت خولة بنت حكيم، يدخل عليها والرحمة تغمره، ولا يلبث أن يقول لها:
- لقد فرجت يا أختاه، إنى ملتق رسول الله لا الآن، ولكني
(633)