خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٤١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
لتكون ثاني حدثين اثنين في تاريخ الأنبياء والمرسلين الذين يحملون رسالات السماء إلى الأرض، فإن في الحدثين المذكورين حصل الاتصال المباشر من الخالق سبحانه وتعالى، مع اثنين من هذه النخبة
المختارة.
فالاتصال الأول كان عندما كلم الله تعالى نبيه
موسي
عليه
السلام على جبل الطور في سيناء، والاتصال الثاني حصل عندما أسرى الله تعالى بعبده محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى سدرة
6
المنتهى ليكون على قاب قوسين أو أدنى، وليرى، ويسمع ويتحدث في عروجه بما لم يره، ولم يسمع به أو يتحدث عنه غيره، من الخلق أجمعين والسؤال الذي طرح ويطرح بهذه المناسبة لا بد من التعرض له
فمتى؟ وكيف حصل ذلك؟. .
أما متى حصل الإسراء والمعراج، فإننا أشرنا إلى الوقت وأنه كان حين وصلت الحالة بالنبي المالي لا اله إلى أقصى درجات المرارة والألم، وبعد الأحداث التي تعاقبت منذ السنة العاشرة لمبعثه حتى السنة
الحادية عشرة، أي قبل هجرته إلى المدينة بسنتين أو أقل بقليل. وأما كيف حصل ذلك، فالقرآن الكريم يثبت أن الإسراء والمعراج قد كانا بالجسد والروح والنفس، وذلك بدليل قوله تعالى:
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِي بَرَكْنَا حَوْلَهُ
(637)