خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٥١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ثم إن أهمية الإسراء والمعراج؛ كما تبينهما سورة) الإسراء) وسورة «النجم» تكمن بدلالتها على أن النبي محمداً هو نبي القبلتين، وإمام المشرقين والمغربين، ووارث الأنبياء قبله، وإمام الأجيال؛ فقد التقت في شخصه وفي إسرائه مكة بالقدس، والبيت الحرام بالمسجد الأقصى، وصلَّى الأنبياء خلفه، وكان هذا إيذاناً بعموم رسالته وخلود إمامته وإنسانية تعاليمه، وصلاحيتها لاختلاف الزمان والمكان

لقد جاء الإسراء، ليعلن أن محمداً لله ليس من طراز القادة أو الزعماء الذين لا تتجاوز مواهبهم، وجهودهم، ودوائر كفاحهم حدود الشعوب والبلاد، ولا تسعد بهم إلا الشعوب التي يولدون منها، والبيئات التي يعيشون فيها، إنما هو من جماعة الأنبياء والمرسلين الذين يحملون رسالات السماء إلى الأرض ويحملون أوامر الخالق ونواهيه إلى الخلق، وتسعد بهم الإنسانية على اختلاف شعوبها وطبقاتها وعهودها وأجيالها. لا بل هو أبعد. إنه خاتم النبيين، وسيد الخلق أجمعين

من

ذلك

،

نعم لقد كان الإسراء والمعراج حدثاً هاماً في حياة الدعوة الإسلامية، لأنه أكد للمؤمنين الصادقين كثيراً من الدلالات والمعاني

فساروا مع نبيهم الكريم على بركة الله، دعاة مخلصين للحق

أما المشركون فقد ذهبت جماعة منهم، يقودها أبو جهل إلى فجاؤ وہ

أبي بكر بن أبي قحافة ليسألوه عن رأيه فيما يقوله صاحبه

يقولون:

(647)