خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٥٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

على عير بالروحاء،

فأنفرهم

حس

الدابة، فندَّ لهم بعير:

فدللتهم

،

عليه، ثم أقبلت، حتى إذا كنت بضجنان مررت بها فوجدت القوم نياماً ولهم إناء فيه ماء، قد غطوا عليه بشيء، فكشفت غطاءه وشربت مما فيه، ثم غطيت عليه كما كان .. فسلوهم عن ذلك. وإنَّ عيرهم الآن تصوب من ثنية التنعيم البيضاء، يتقدمها جمل أورق عليه غرارتان مخيطتان تطلع عليكم من طلوع الشمس ..

ورأى القوم أن محمد بن عبد الله، يقدم لهم أدلة حسية وشواهد مادية وأنه يسمّى بني فلان وبني فلان من قريش ذاتها، ويؤكد لهم المحلة التي وصلت العير إليها وهي الثنية، فلم لا يذهبون وينتظرون قدوم القافلة، قبل أن تدخل مكة، وتشيع في من يقودها أخبار محمد، فربما لا تعود وتتبين حقيقة ما يقوله!. . ولذلك خرجوا إلى الثنية فجلسوا ينتظرون طلوع الشمس، وهم في قرارة أنفسهم يأملون ألا تأتي القافلة فيكذبوه. . وفيما هم في جلوسهم، وما أن قال قائلهم: هذه الشمس قد طلعت، حتى صاح اخر: والله هذه العير قد طلعت ينقدمها بعير أورق. فانظروا يا

قوم!. .

ووصل رجال القافلة، فسألوهم عن الإناء، وعن البعير الذي أضلوه، فأخبروهم بما حصل، وكان كما ذكره لهم محمد بن

عبد الله تماماً وكمالاً

ومع

ذلك فقد أبوا الإيمان والتصديق، فقالوا: «إن هذا إلا

سحر مبين». .

(649)