خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٥٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

جافت الحقيقة عقول أولئك القوم

6

فادعوا وزعموا أن ما يقوله

محمد بن عبد الله الله الله سحر .. وفي الواقع كانوا هم المسحورين فقد سحرتهم الوثنية بأباطيلها، مثلما سحرهم الشيطان بضلاله، فباتوا لا يؤمنون بحقيقة السماء .. أما الحق الذي يحمله قول محمد بن عبد الله، الذي - هم بالذات - أطلقوا عليه صفة الصادق الأمين، لأنه نظر موهوم أخرق .. فإنه كذب في نظرهم

،

لقد كذبوه وهو يدعوهم إلى صلاح نفوسهم، أفلا يكذبونه وهو يحدثهم عن الإسراء والمعراج، وعقولهم أقصر من أن تستوعب آيات

الله تعالى، وعظاته البالغة؟!. .

وراحوا يتقولون عنه في أرجاء مكة أبشع الأقاويل، ويوجهون إليه أشنع التهم … ولكنه لم يهتم لشيء من ذلك

إذن فليتقول الكفار ما يتقوَّلون، وليفعلوا ما شاؤ وا أن يفعلوا

فذلك كله لن يوقفه عن المضي في دعوته .. إنه على عهد الله قائم وعلى دين الهداية سائر.

،

وها هو لا غير آبه أبداً للأكاذيب والأباطيل، يترقب كل من يقدم إلى مكة، وله اسم أو شرف، حتى يدعوه إلى دين الله وينتظر مجيء أي قبيل من العرب حتى يعرض عليه الإسلام

وإن النبي الا الله في هذا العزم ثابت، وفي بحثه ساع، يعرف بقدوم سويد بن الصامت، أخ بني عمرو بن عوف، من بطون الأوس

في يثرب، وقد جاء مكة ليحج ويعتمر، فيذهب إليه النبي