خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الموضع المبارك، فولدت اسماعيل عليه السلام هناك، فترعرع وشب برعاية والدته، ثم كان مجيء إبراهيم عليه السلام لزيارة عائلته و اجتماعه به على بناء البيت، وذلك لقوله تعالى:

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ (?) فرفعا قواعد البيت على مقتضى إشارة الوحي، مراعيين فيها جميع المناسبات التي بينها وبين البيت المعمور. وشرعا المناسك والمشاعر محفوظاً فيها

جميع المناسبات التي بينها وبين الشرع الذي جاء به محمد. وتقبل الله تعالى ذلك منهما، وبقي الشرف والتعظيم لهذا البيت الكريم إلى زماننا هذا وسيبقى إلى يوم القيامة دلالة على حسن القبول

·

ثم يتابع الشهرستاني حديثه فيقول: «وأول من وضع فيه الأصنام عمرو بن لحي بن عامر الخزاعي، فإنه لما سار قومه إلى مكة واستولى على أمر البيت، ثم صار إلى مدينة البلقاء بالشام، فرأى هناك قوماً يعبدون الأصنام، فسألهم عنها، فقالوا: هذه أرباب اتخذناها على شكل الهياكل العلوية والأشخاص البشرية، نستنصر بها فتنصر، وتستقي بها فتُسقى، ونستشفي بها فتشفى. فأعجبه ذلك

صنماً

من أصنامهم

وطلب منهم، فدفعوا إليه «هبل»، فسار به إلى مكة، ووضعه في الكعبة، وكان معه «إساف ونائلة» (صنمان على شكل زوجين) فدعا الناس إلى تعظيم هذه الأصنام والتقرب إليها والتوسل بها إلى الله تعالى: وكان ذلك إلى أن أظهر الله الإسلام،

(?) سورة البقرة ???.

(62)