خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٦٥- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
مثل
أسيد
بن
حضير، ولكنه ما لبث أن ترك مصعباً وصاحبه، ثم
عاد
إلى نادي قومه، وطلب إليهم الاجتماع به، ثم قال مخاطباً إياهم: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم»؟.
قالوا: «سيدنا وأفضلنا». .
قال: «فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله الواحد الأحد
، وبرسوله محمد بن عبد الله».
قالوا: «وضح لنا حتى ننظر في الأمر الذي تدعونا إليه». . ومن مساء ذاك اليوم المبارك راح سعد بن معاذ يعقد مع مصعب بن عمير، ويتفقه في الإسلام، ثم ينشره في بني قومه، حتى أسلم بنو عبد الأشهل رجالاً ونساءً
الاجتماعات
تلك أرض يثرب .. أرض الصدق والإيمان والصفاء، وصاحبة الاستعداد لقبول الإسلام وحمايته، وتلقي دعوة الله تعالى والقيام بالحق، لأن فيها الأنصار، وهم الأوس والخزرج أي إبنا حارثة ابن عمرو بن عامر، وهم أعز الناس نفساً، وأشرفهم همماً، ولم يؤدوا إناره قط إلى أحد من الملوك
لقد استجاب جمع كبير من أهل هذا البلد الطيب لمصعب بن عمير، بصورة تقرب من العفوية النقية الطاهرة، وبطبعية متزنة قانعة، لأنَّ أولئك القوم كانوا ذوي نفوس باحثة عن الحقيقة تطلبها حتى تتخلص من تفاهة الوثنية، ورعونة الكفر، وحتى تنجو من الشر الذي استفحل في حياتها وجعلها تقوم على الحروب والاقتتال
(661)