خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٧٠

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

يأتوا إليه متفرقين إذا مضى ثلث الليل الأول، فلا ينتظرون غائباً ولا يوقظون نائماً

وانتظر هؤلاء المسلمون، الوافدون من يثرب حتى مضى من

،

الليل ثلثه، فقاموا يتسللون مستخفين عن الكفار من أبناء بلدهم ومحاذرين كشف قريش لأمرهم، كما طلب إليهم النبي. فخرجوا فرادى في جوف الليل والظلمة داكنة، فإذا بنور الحق يجمعهم في اللقاء برسول الله .. فلما اكتمل العدد، وقف العباس بن عبد المطلب، عم الرسول مع الله وكان قد جاء مع ابن أخيه

محمد

الله عبد بن كي يستوثق له من هؤلاء القوم، ثم قال بحزم:

يا معشر الخزرج (وكانت العرب تسمي به الأوس والخزرج)، إن محمداً منا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومنا،

فهو في عز ومنعة، وإنه قد أبى إلا الانقطاع إليكم واللحوق بكم

فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، ومانعوه ممن خالفه

·

،

فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه

فمن الآن فدعوه، فإنه في عز ومنعة». .

فقالوا: «قد سمعنا ما قلت، ونريد أن نسمع لرسول الله

ثم توجه أحدهم نحو النبي قائلاً:

- حدثنا يا رسول الله.

وراح النبي لعل الله يتحدث عن الإسلام ومعانيه العظيمة في حياة بني البشر، مركزاً على المواثيق والعهود لإقامة الروابط السليمة