خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٧١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
>>
والعلاقات الوطيدة بين الأفراد والجماعات، وما بين المؤسسات والمجتمعات .. والجميع ينصتون بكل وعي وإدراك، حتى انقضت بضع ساعات، توقف عندها الرسول عمل عن الكلام، سائلا القوم أن يمنعوه، إن أرادوا، مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم
وكان الموقف دقيقاً، فهب البراء بن معرور، منهم، وقال:: إنَّا والله لو كان في أنفسنا غير ما ننطق به لقلناه، ولكن نريد الوفاء والصدق، وبذل مهجنا دونك يا رسول الله .. والذي بعثك بالحق مما نمنع به ذرارينا، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أهل
لنمنعنك
الحرب. فخذ لنفسك ولربك ما أحببت». .
فتكلم رسول الله الله الله، فتلا القرآن ودعا إلى الله، ورغب في الإسلام، ثم قال: تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الله ولا تخافوا لومة لائم، وعلى أن تنصروني، فتمنعوني إذا قدمت عليكم، مما تمنعون منه، أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم .. فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال:
نعم، والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع به ذرارينا،
فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أهل الحرب». .
واعترض الكلام أبو الهيثم بن التيهان، فقال:
يا رسول الله، إن بيننا وبين اليهود حبالاً وإنا قاطعوها، فهل عَسَيْتَ إن أظهرك الله عز وجل أن ترجع إلى قومك وتدعنا.؟.
(667)