خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٧٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وأجابه الرسول العظيم، صاحب الكلمة الفصل وهو الذي لا
ينطق بالهزل:
بل الدم الدم، والهدم الهدم ((1))، أنتم مني وأنا منكم، أسالم
من سالمتم وأحارب منحاربتم.
تلك العبارة كانت شهيرة في العرب، عندما يراد بها المعاهدة
دمه،
والنصرة، وقد عنى بها النبي يا الله أن طلب دمهم يكون طلب دمه وأن إهداره هو إهدار دمه، فكان بذلك واضحاً على الإلفة والوحدة اللتين تربطانهم به، واللتين لا تنفصم عراهما ما داموا في فهو معهم في الحرب والسلم، وفي الشدة والرخاء، وفي
الوجود
الهزيمة والنصر .. وفي كل حالة الحالات
للعهد، وناصرين لدين الله
وبعد
من
6
ما داموا حافظين
أن اقتنع القوم ووافقوا على البيعة طلب إليهم رسول الله
أن يختاروا منهم إثني عشر نقيباً ليمثلوا قومهم ويكونوا هم المسؤولين
الأوس
عنهم تجاه رسول الله، فاختاروا تسعة من الخزرج وثلاثة من ولما اجتمع هؤلاء النقباء للبيعة اعترض العباس بن عبادة بن نضلة
وخاطب الجمع قائلا
:
يا معشر الخزرج!. . أتدرون على ما تبايعون هذا الرجل؟ إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس. فإن كنتم ترون
(?) قال ابن قتيبة: كانت العرب تقول عند عقد الحلف والجوار دمي دمك وهدمى هادمك أي كل ما يحري عليكم يجري علي وذمتنا واحدة ودمنا واحد.