خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٧٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أنكم إذا نُهكت أموالكم بمصيبة، وأُصيب أشرافكم بقتل أسلمتموه، فمن الآن فدعوه، فوالله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة. وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال وقتل الأشراف، فخذوه فهو والله خير الدنيا والآخرة». .
لقد أراد ابن عبادة أن يظهر للقوم جسامة الأمر الذي يطلبون عليه المبايعة، وأن يزيد في قوة تمسكهم بالميثاق الذي يقيمون، فأجاب القوم، وهم يدركون ذلك كله، وقالوا:
إنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف. فما لنا يا رسول
الله إن نحن وفينا بذلك»؟!. .
قال الرسول: «الجنة».
وهنا بسط القوم أيديهم، فبسط الرسول العظيم يده، وبايعوه
وهم يقولون:
بايعنا على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأن نقول الحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم)
وهنا توجه الرسول الله لا اله إلى النقباء الاثني عشر المختارين وقال
أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى بن
مريم، وأنا كفيل على قومي». .
وهكذا تمت بيعة العقبة الثانية في جوف الليل، على غفلة من
(669)