خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٧٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

قريش، والجميع يحرصون على ألا يطلع أحدٌ على عملهم إلا

الله .. ولكن ذلك كان من المستحيل وقريش تبت حول النبي الجواسيس والمخبرين، يترصدون حركاته، ويُراقبون كل اتصالاته. وخاصة الاتصال بالوافدين إلى مكة من غير أهلها .. لذلك فإن النبي عندما خرج مع عمه العباس بن عبد المطلب إلى شعب العقبة، تبعه أحد أولئك الجواسيس متخفياً، حتى التقى بالجمع الذي ينتظره، فقبع الرجل وراء صخرة يتنصت ليعرف ما يدور بين النبي وأهل يثرب .. وظل في مكانه، وهو مصغي السمع حتى انفض الاجتماع وتمت البيعة، فقام يعدو حتى لا يفتضح أمره، ولكن القوم أحسوا بحركاته، ورأوه وهو يفر بعيداً عنهم، فأرادوا اللحاق ذلك به، ولكنَّ النبي الله الله منعهم من

وخشي بعض المبايعين من عمل طائش تقدم عليه قريش،

ولكن غالبهم لم يعبأ، فقال العباس بن عبادة معبراً عن عزم القوم

وبأسهم، ويخاطب النبي:

يا رسول الله، والله الذي بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على

أهل منى

غداً بأسيافنا.

ولكن رسول الله الا الله أجابه: «لم نؤمر بذلك بعد». .

6

والتفت

فعادوا

إلى القوم المحيطين به يطلب إليهم الرجوع إلى مضاجعهم غير هيابين، لا يحفلون بخطب يداهمهم، أو بحرب تجبههم، فهم

أهل الوغى، وقد ضرستهم الحرب بأنيابها فلا يبالون بمن يناصبهم

العداء

???