خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٧٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عاد المبايعون من الأوس والخزرج، من شعب العقبة إلى منازلهم في منى، ليستغرقوا في النوم، هانئين، راضين، والمشركون من قومهم لا يعلمون بما دار في تلك الليلة، ولا يدرون بما قاموا به

فلما طلع الصباح، كان جاسوس قريش قد دار على كل بيت من زعمائها يُعلمه بما دار في العقبة، جاءت جماعة من أولئك الزعماء، يعاتبون الخزرج على ما فعلوا، فقال أحدهم

:

قد بلغنا أنكم جئتم إلى صاحبنا تخرجونه وتبايعونه على حربنا،

وإنه والله ما من

حي

من

أحياء العرب أبغض إلينا أن تنشب بيننا وبينهم

الحرب منكم»

.. "

وبُهِتَ مُشركو الخزرج، وراحوا يؤكدون لزعماء قريش أنه لم يحصل شيء مما يقولونه لهم

ولم يقتنع زعماء قريش بتلك التأكيدات، فذهبوا إلى زعيم الكبير عبد الله بن أبي بن سلول، يسألونه عن حقيقة ما جرى

الخزرج

الليلة الفائتة، فدهش ذلك المشرك، كما دهش غيره من قبل.

وقال نافياً:

6

والله إن هذا لأمر جسيم، وما كان قومي ليفوتوا علي بمثل

هذا، وما علمته كان. .». .

وعادت قريش لا تؤكد الخبر ولا تنفيه، ولكنها راحت تبحث

وتتقصى علها تقف على جلية الأمر، فلم يمض يوم أو يومان إلا وثبت

(671)