خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٧٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لديها اجتماع محمد بالأوس والخزرج، ومبايعتهم له في العقبة ولما أيقن أهل البيعة أن قريشاً ما زالت تتقصى الحقيقة، ولسوف تصل إلى جلية الأمر، إن عاجلا أو آجلاً ولئلا ينشب قتال مع قريش وقد منعهم الرسول لله عنه، قاموا يستعدون للرحيل، وما عتم أن قفلوا راجعين إلى بلدهم … ولكن قريشاً سارعت إلى جماعة تبعث بها لمطاردتهم وإعادتهم إلى مكة، فأدركوا سعد بن عبادة، والمنذر ابن عمرو من بني ساعدة بن كعب، ولكن المنذر استطاع أن يفلت من القوم وأعجزهم أمره، وأخذوا بسعد بن عبادة، زعيم الأوس بعد أن ألقي القبض عليه، وهو لا يزال قريباً من مكة، في مکان «أذاخر»، فاقتادوه بعد أن ربطوا يديه إلى عنقه، وأدخلوه مكة مكتوفاً وهم يضربونه وينتهرونه، ولم يتمكن من الخلاص من أيديهم إلا بعد أن استغاث بجبير بن المطعم بن عدي بن نوفل وبالحارث بن حرب ابن أمية بن عبد شمس؛ إذ كان يجير لهما من يخرجون في تجارتهما إلى الشام، حين مرورهم بيثرب، فجاء هذان الرجلان، وخلصاه من الضرب، فعاد إلى يثرب.

رجع

يسمى

ذلك الوفد إلى المدينة يدعون إلى الإسلام فأجابهم الكثير من الناس، بينما أصرّ شيوخ من الأوس والخزرج على شركهم وكان من بينهم عمرو بن الجموح الذي اتخذ لنفسه صنماً في داره من خشب أسماه (مناة). .

وكان عنده ولد اسمه معاذ هداه الله تعالى إلى الإسلام، فكان يأتي كل ليل هو وبعض الفتيان إلى صنم أبيه فيطرحونه في مكان

(672)