خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٨٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

قال: إني قد جعلت لكم مالي

وبلغ رسول الله فقال: «ربح صهيب،

ولكن، رغم ذلك التعدي الكبير من قريش على المسلمين

فقد ظلت

وإيقاعها بهم، هجرتهم تتتابع إلى يثرب حيث ينزلون على الأنصار في بيوتهم، مشرعين أبوابها لاستقبالهم، فارشين أرضها لإكرامهم والاحتفاء بقدومهم .. يقدمون لهم الطعام، ويبذلون في سبيلهم الأموال، راضين، قانعين، حيث فتح لهم الله أبواب رحمته خوفهم، وذلهم عزاً، وهوانهم كرامة، ولقد من الله عليهم

فبدل

أمناً

بهذه النعمة إذ يقول سبحانه: واذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن تَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَتَاوَنَكُمْ

وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ، وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ الله

الخطاب

وهكذا نزل عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، وأخوه زيد بن، وعمرو بن سراقة، ومن لحقهم من أهليهم على رفاعة ابن عبد المنذور بن زهير من بني عمرو بن عوف، ونزل طلحة بن عبيد وصهيب بن سنان على حبيب بن إصاف، ومثلهم نزل غيرهم في منازل المسلمين من أهل يثرب، الذين كانوا يشعرونهم بأنهم ليسوا مهاجرين بل إنهم بين أهليهم وذويهم

لقد

جمعهم الإيمان الصادق، مهاجرين وأنصاراً، ومحبة الله

ورسوله قد فاضت عليهم جميعاً

(?) سورة الأنفال (26).