خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٨٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وفي هؤلاء المهاجرين والأنصار نزل قول الله تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أَخْرِجُوا مِن دِيَرِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَبِكَ هُمُ الصَّدِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّهُ وَالدَّارَ وَالْإِيمَنَ من قَبْلِهِمْ يُحِبُونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ كُحَ نَفْسِهِ، فَأَوْلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
حتى
خلت
منهم
ديارها،
وهكذا جعل المسلمون يهجرون مكة وحتى هجرت دور بأسرها وأُغلقت أبوابها، وغدت تصفر فيها الرياح، وكان من هذه الدور دار بني جحش، ودار بني مطعون، ودار بني البكير. هجرها سكانها رجالاً ونساءً، وها هو ذا عتبة ابن ربيعة والعباس بن عبد المطلب، وأبو جهل بن هشام، مروا وهم مصعدون إلى أعلى مكة، بدار بني جحش، فنظر إليها عتبة تخفقُ أبوابها يباباً ليس فيها ساكن!. فلما رآها كذلك تنفس الصعداء ثم
قال:
وكل دار وإن طالت سلامتها يوماً ستدركها النكباء والحوب ثم قال: أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها
فقال أبو جهل وهو يشير إلى العباس: هذا عمل ابن أخي
هذا .. فرق جماعتنا، وشتّت أمرنا، وقطع صلاتنا بيننا!. .
وما زال المسلمون يلتحقون بالمدينة والرسول يحضهم
(?) سورة الحشر (8) - (9).
على
(680)