خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٩١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

يتشبث بالحياة في آخر لحظة فيكشف عن شخصيته، وبذلك يفسد خطة النبي و يكشف عنها، فيتمكن المتآمرون من ملاحقة النبي قبل أن يصل إلى مكان يختباء فيه. . من أجل ذلك كله اختار علياً (رضي الله عنه (لأنه كان يعلم بأنه الإنسان الوحيد الذي تجتمع فيه كل الشروط المطلوبة للقيام بعملية التضحية والفداء فلم يكن في المسلمين من يماثله في حبّه وإخلاصه للنبي وحبه وإخلاصه للدين الإسلامي. وإذن فهو الإنسان الوحيد المرشح للمهمة الجسيمة حتى يمكن للنبي أن يهاجر من مكة إلى يثرب.

وتلقى علي الأمر من النبي وهو يقول له:

نم على فراشي، وتوشح ببردي الحضرمي الأخضر هذا،

فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه». .

وتقبل علي (رضي الله عنه) الأمر دون خوف أو وجل

لم يتسلل إلى نفسه شبح الخوف، ولم تطرق خياله سيوف قريش تشرع فوقه، وتهم بالانقضاض عليه، بل تراءى له أمر واحد

وهو نجاة النبي و خلاصه من كيد الكافرين

هذا ما شغل تفكير عليّ (رضي الله عنه) في تلك الساعة، فارتمى على النبي يقبله، ويأسف لعدم رفقته في الطريق حتى يذود عنه بنفسه في كل وقت …

وقام الرسول إلى صندوق أماناته يؤديها لعلي، ويدله على

أصحابها، حتى إذا فرغا، خرج علي لقضاء بعض حاجاته،

، ثم

عاد

(687)