خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٩٢- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
إلى بيت النبي وهو يحاذر أن يراه أحدٌ، ثم دخل وأغلق وراءه باب الدار، وعاد إلى جانب النبي لم يأنس بحديثه، ويتزود بنصائحه حتى حان وقت النوم، فذهب إلى الحجرة التي ينام فيها رسول الله الله و اندس في فراشه، ثم ألقى عليه بردة الرسول الله.
في هذه الأثناء كان النبي الهلال الهلال عقد جلس في أحد أركان حجراته، ينتظر حلول ساعة خروجه، وهو بين الفينة والفينة، ينظر إلى الخارج فيرى رجال قريش، وقد أحاطوا بداره من كل جانب، مدججين بالسلاح، وهم يرقبون ويترصدون كل حركة حول المنزل، وبعضهم يتطلع من وقت لآخر، إلى مبيت النبي ملل من فرجة، فيرون في الفراش رجلاً نائماً، فيطمئنون إلى أنه محمد، وأنه ينام كعادته قرير
العين
وبقي النبي الله في مكانه حتى كان الثلث الأخير من الليل
6
فقام متوكلاً معتزماً، وخرج في غفلة من تلك الجماعة التي نصبتها قريش حراساً عليه، وأعدَّتها زمرة كافرة لقتله، وهو يتلو من القرآن
الكريم قول الله تعالى: يس) وَالْفُرْةَ انِ الحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ الله عَلَى صِرَاطٍ مسْتَقِيمٍ مستقبرٍ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ عَمِلُونَ لَقَدْ حَقٌّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُقْمَحُونَ) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
فَأَغْشَيْنَهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ)
(?) پس ? - ?
(688)