خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٩٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ثم أخذ قبضةً من تراب نشرها صوب القوم وقال: شاهتِ الوجوه وأغشيت الأبصار. . .

لقد أغشيت الأبصار فعلاً، وشاهت الوجوه من آيات الله العظمى، وأقامت بينهم وبين النبي سداً، فجعلتهم لا يرونه ولا يبصرونه وهو يخرج من بينهم .. ذلكَ فَضْلُ اللَّهُ يُؤْتِيهِ مِنْ يَشَاءُ، واللَّه ذو الْفَضْل العظيم ..

عجب

الله

6

وذهب الرسول إلى بيت أبي بكر الصديق. فلما رآه صاحبه، لمجيئه في هذا الليل البهيم، فقال في نفسه: «خير إن شاء ما جاء الرسول هذه الساعة إلا لأمر حدث». .

وسأل الصديق النبي علي اللي قائلا: «ما الأمر يا رسول الله»؟. قال الرسول الكريم: إن الله تعالى قد أذن لي في الخروج .. فقال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله

قال النبي: الصحبة

·

واطمأنت نفس أبي بكر الصديق، وبان له الآن قصد النبي عندما كان يذهب إليه ويستأذنه في الهجرة، والنبي صلى الله عليه وسلم يطلب إليه ألا

يعجل عسى أن يجعل الله له صاحبا

نعم لقد أدرك أبو بكر الصديق أن استئخار النبي له ما كان إلا ليجعله رفيق دربه، وصاحبه في هجرته وها قد أزفت الساعة،

وجاءه الرسول العظيم يطلب إليه الرحيل معه، أفلا يفرح بذلك، ويُسعد به؟!.

(689)