خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٩٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وابنتيه

وقام أبو بكر الصديق يعطي تعليماته إلى ابنه عبد الله، أسماء وعائشة، ومولاه عامر بن فهيرة، ويطلب إلى عبد الله خاصة

يش، فيستمع إلى ما يأتمرون به على النبي صلى الله عليه وسلم ثم لمكان الذي سيختبئان فيه، ليقصّه عليهما

بو بكر الصديق، وخرج مع النبي من خوخة في، ثم انطلقا جنوبا، إلى جبل مكة، ومقصدهما غار ثور،

أي في الإتجاه المؤدي إلى اليمن، وهو الاتجاه الذي أراده

الرسول كي يسلك طرقاً غير مألوفة

،

ما دامت قريش لن تتوانى به، عندما تتكشف حقيقة خروجه لها

لحظة واحدة عن اللحاق لقد سار الرسول وصاحبه في طريقهما، في الوقت نفسه الذي هم

وهم

يظنون أنه

هو

النائم

رجال قريش باقتحام داره والدخول عليه لقتله في فراشه، ولكنهم عندما سمعوا صوت امرأة تتكلم في الدار، قال

أبو لهب، عم النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان

معهم

:

لا أدعكم تدخلون عليه بالليل، فإن في الدار صبياناً ونساء،

ولا نأمن أن تقع بهم يد خاطئة، فنحرسه الليلة، فإذا أصبحنا دخلنا

عليه».

وقال بعضهم لبعض: «والله إنها للسبة في العرب أن يُتحدث عنا أنا تسوّرنا الحيطان على بنات العم، وهتكنا ستر حرمتنا

تلك

هي

مشيئة الله العلي القدير أن يفتن تلك الجماعة

6

بعضهم بعضا، فيمتنعوا عن الدخول إلى بيت رسول الله، ويبقوا

(690)