خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٩٥- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
منتظرين حتى مطلع الصباح، فيكون الوقت متسعاً لدى النبي لأن يصل إلى المكان الذي ينوي الاختباء فيه، قبل أن يكتشفوا خطته فلما تنفس الصبح وانكشف الظلام، هب رجال قريش؛ يرمون النائم من فرجة في الباب بالحصى، ويحصبونه بصغار الحجارة، وهو يتقلب تحت البردة، ثم تشجّعوا وأتوا الحجرة، وقصدوا الفراش ليقتلوا النائم فيه، فوثب علي بن أبي طالب في وجوههم وقال: «ما شأنكم»؟
قالوا: أين محمد؟
قال: أجعلتموني عليه رقيباً؟ ألستم قلتم: نُخرجه من بلادنا؟
فقد خرج عنكم ..
وظنَّ هؤلاء الحراس أنها مؤامرة دبرها أبو لهب حتى يخلّص
ابن أخيه من القتل، فحال بينهم وبين الدخول عليه وهو نائم لإتمام عملية الاغتيال ليلاً، فأقبلوا عليه يضربونه ويقولون:
أحد
أنت تخدعنا منذ الليل». .
وذاع الخبرُ في قريش أن محمداً قد ترك مكة دون أن يراه أما النائم في فراشه فقد كان علي بن أبي طالب. وأعلن
زعماؤها من فورهم أنهم سيدفعون مائة ناقة لمن يرده عليهم، ثم قرروا ملاحقة النبي الهلال الاول للقبض عليه قبل أن يصل يثرب
ودخله
أما النبي الا الله فإنه كان قد وصل إلى غار ثور على طريق منى،
مع صاحبه في جوف الليل، وبقيا فيه ينتظران ما يكون من أمر
(691)