خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧٠٧- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وشربت أم معبد حليباً طازجاً نقياً حتى ارتوت، بعد أن شرب أبو بكر الصديق والدليل بأمر من النبي و الذي أبى أن يشرب قطرة واحدة قبل أن يرووا .. ثم عاد فحلب في الوعاء ثانية حتى ملأه، وتركه لصاحبة الخيمة، بعد أن ودعوها وودعت بالخير
ابتعد القوم عن أم معبد، فجاء زوجها، أبو معبد أكثم بن
عبد العزى بن معبد بن ربيعة، يسوق غنمه وأعنزه الضامرة، الهزيلة. وقامت إليه زوجه تستقبله باللبن، فعجب وقال لها:
6
من أين هذا اللبن يا أم معبد، لا شيء منه في البيت، والشاة
عازب»؟!. .
قالت: «والله لقد مرَّ بنا رجل مبارك، وهو الذي حلب الشاة
فحلبت، حتى شبعت، وشبع من معه».
قال: «ومن هوه هذا الرجل يا أم معبد؟»
6
قالت: «لم أسأله عن
اسمه». .
قال: «هل تصفينه لي؟». .
فقالت: «رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، حسن الخلق، مليح الوجه، لم تعبه ثجلة) ضخامة البطن)، ولم تزر به صعلة (صغر الرأس)، قسيم وسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف (كثرة الشعر)، وفي صوته صحل، أكحل، أزج، أقرن، في عنقه سطع، وفي لحيته كثافة، إذا صمت فعليه الوقار، وإذا تكلم سما وعلاه البهاء، حلو المنطق، فصل لا نزر، ولا هذر، كأنَّ
?.?