خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٤

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

(?)

ومن

الدينية، مشيراً إلى أنها معتقدات لا تدل على المنطق والموضوعية وإنما كانت العاطفة تلعب فيها دوراً كبيراً، فقال: «واشتهرت العرب بعبادة الأصنام؛ فمنهم من اتَّخذ صنماً اتخذ بيتاً،، ومنهم من لم يقدر عليه، ولا على بناء البيت، نصب حجراً أمام الحرم، وأمام غيره مما استحسن ثم طاف به تَطَوُّفَه بالبيت. فكان الرجل إذا سافر، فنزل منزلاً، أخذ أربعة أحجار فنظر إلى أحسنها فاتخذه رباً، وجعل ثلاثة أثافي ((1)) لقدره. وإذا ارتحل تركه. فإذا نزل منزلاً آخر فعل مثل ذلك؛ وكانوا ينحرون ويذبحون عند تلك الأحجار ويتقربون إليها». . ولما كانت الكعبة هي بيت الله العتيق فقد اتخذ العرب تيمناً بها بيوتاً لأصنامهم كانوا يسمونها كعبات يحجون إليها، مثل كعبة الطائف، بيت اللات» وكعبة ذي الحلقة وهي الكعبة اليمانية. ولكن رغم ذلك ظلت الكعبة في مكة أشهر كعبة عند العرب وحولها أقامت القبائل أكثر أصنامها وهكذا حافظت الكعبة على مكانتها، وبقي العرب يعتبرونها حارسة لمعتقدهم الديني؛ فإليها يحجون كل عام، ويقيمون الشعائر .. وكان من شعائرهم الطواف حول البيت أسبوعاً، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف في عرفة، ومنها ينزلون إلى المزدلفة ثم إلى منى، حيث يبقون إلى ما قبل الشمس ثم يعودون إلى مزدلفة، إلا قريشاً فإنها لم تكن تقف في عرفات أو تخرج إلى مزدلفة، وهي تقول: لا نعظم من الحل ما عظم من الحرم؛ فبنى قصي المشعر، وكان يسرج عليه ليهتدي به أهل عرفات إذا أتوا

.

(1) أثافي: الأثفية: الحجر من ثلاثة تنصب وتوضع عليها القدر.

وأثافي.

جمع

أثاف

??