خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

6

وكانت سدانة الكعبة في مكة لبني عبد الدار؛ وإلى جانب السدنة قام أناس اشتهروا في العرب بالكهان وهم الذين كانوا يدعون معرفة

الغيب. ومن هؤلاء من ذاع صيته وعمت أخباره، أمثال سطيح

الذائبي

، وشق بن مصعب الأنماري

6

سعد، وكاهنة ذي الخلصة النساء

من

من الرجال، وكاهنة بني

ومن عادات العرب التي تتعلق إلى حد كبير بالدين، أنهم كانوا يغتسلون من الجنابة، ويُغسلون موتاهم، كما أن من معتقداتهم تكفين الموتى والصلاة عليهم، حيث كانت تقوم هذه الصلاة على حمل الميت في سرير، ووقوف وليه عليه يذكر محاسنه ويثني عليه ثم يختتم ذلك بالقول: عليك رحمة الله

ومن هنا كان

معني

الصلاة

شاعر جاهلي من بني كلب لأبيه:

في الجاهلية الدعاء. وفي ذلك قال

أعمر: إن هلكت وكنتُ حياً

فإني مكثر لك من صلاتي

وقال راجز جاهلي

متحدثاً

عن الكفن:

وتبعاً قد أهلكت وذا يزن وذا نواس أهلكت وذا جدن فحظه مما حوى وما خزن مسحة كافورٍ وغسل وكفن

هذه على الغالب كانت مظاهر الوثنية في معتقدات العرب الدينية. على أن الوثنية وإن كانت الديانة الكبرى في شبه الجزيرة إلا أن الكثير من سكانها كانوا على اتصال دائم بالأمم المجاورة لحدود الحجاز كاليمن وسوريا، وبخاصة قريش التي كانت تستغل جوار

??