خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ويعتبر ابن النديم أن جماعة منهم «آمنت بإبراهيم عليه السلام
وحملت الصحف التي أُنزلت عليه من الله سبحانه».
وفي الواقع تبدو معتقدات الصابئة أنها كانت مزيجاً غريباً من
التوحيد، ومن عناصر خرافية تقوم في الشيء الكثير على التنجيم والسحر؛ فكانوا مثلاً يُعَذِّمونَ الجن والشياطين إضافة إلى
6
الكواكب، ويجعلونها واسطةً بينهم وبين الله ويقدمون إليها
القرابين
،
وتدل بعض الأبحاث على أن تعظيم الجن، وتقديسه لم يكن معتقدات الصابئة وحدهم، بل معتقدات كثير من العرب الذين أقروا من بوجودها وبقدرة ما تتمتع به من قوى خارقة، مما وسع نشر الأساطير حول الجن. فلما جاء الإسلام كان للجن سورة خاصة في القرآن الكريم لدحض ذلك الاعتقاد السخيف، وإبطال الوهم الذي سيطر على تلك العقول حتى باتت تظن أن الجنَّ شركاء الله، فقال سبحانه
وتعالى:
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاة الجنَّ وَخَلَقَهُمْ وَتَرَقُوا لَهُمْ بَنِينَ وَبَنَاتِ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَنَهُ وَتَعَالَى عَمَّا
(1).
يَصِفُونَ)
أما الدهريون، وكانوا قِلَّةً أيضاً، فإنهم لم يدينوا بإله ولم يتبعوا
(?) سورة الانعام.
…
??