خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ديناً معيناً، بل قامت عقيدتهم على أن الدهر هو الذي جاء بهم

وهو يهلكهم

فالصابئة، والدهرية، تمزج ما بين الوثنية والقوى الخفية الغريبة، فتؤمن الأولى بالله وتجعل بينه وبين الشياطين نسباً. بينما

يثقل الدهر على الثانية، ويغلب طوله على عقلها، فتراه وحده هو

القادر والغالب. وهكذا تضرب كل منهما في وثنية من نوع خاص.

تختلف عن عبادة الأصنام والأوثان لدى غيرها من العرب.

6

وفي خضم تلك الوثنيات المتعددة، قام الأحناف الذين لم يستسيغوا أية وثنية منها، بل رأوا فيها ضروباً من الخرافات التي لا يقبلها عقل ولا يقرها فكر، فراحوا يبحثون لهم عن دين يهديهم إلى الحق حتى اهتدوا إلى ملة إبراهيم الخليل سلام الله عليه، فاتخذوها ديناً وآمنوا بالله الواحد الأحد وعبدوه ودعوا إلى عبادته. وقد عُرف هؤلاء الأحناف في أنحاء كثيرة من شبه الجزيرة العربية، وأوردت كتب التاريخ أسماء بعضهم أمثال قس بن ساعدة الإيادِي الذي كان يدعو الناس إلى عبادة الله في سوق عكاظ، وصرمة بن أبي أسن وهو من بني النجار، أخوال النبي وكان سكنه في المدينة المنورة. وفي مكة قام أيضاً عدد منهم كانوا يأخذون على بني قومهم الأفق في التفكير والضياع بين زحام المعتقدات السخيفة، فحرموا على أنفسهم ما أحله غيرهم، كالخمر والميسر والأزلام. الأحناف المكيين عبد المطلب بن هاشم - جد الرسول ومن

ضيق

الكريم وقيس بن عاصم التميمي

yo