خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وقد لقي زيد الكثير من العَنَتِ والعُنف من الخطاب والد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. فَنَزَحَ من مكة يطلب دين إبراهيم عليه السلام، ويسأل الرهبان والأحبار حتى بلغ الموصل والجزيرة والشام، وانتهى إلى راهب في أرض البلقاء، فسأله عن الحنيفية فقال له: إنك لتطلب دِيناً ما أنت بواجد من يحملك عليه اليوم، ولكن قد أطل زمان نبي يخرج من بلادك التي خرجت منها، يُبعث بدين إبراهيم الحنيفية فالْحَقِّ به، فإنه مبعوث الآن؛ هذا زمانه

فعاد سريعاً حتى توسط بلاد لخم فعدوا عليه وقتلوه.

العقائد

وهكذا يتبيَّن لنا كم شهدَتْ بلاد العرب من تنوع في الدينية: كعبادة أصنام، وإيمان بأوثان، واعتناق للصابئة والدهرية والحنيفية، وهذه الأخيرة أقربها إلى الدين الصحيح لأنها كانت على دين إبراهيم الخليل أبي الأنبياء عليهم السلام، وإن كان بعض روادها قد اعتنقوا النصرانية فيما بعد، مما يدل على أن النصرانية قد عرفها العرب، كما أنهم عرفوا قبلها اليهودية أيضاً في مناطق متفرقة من بلادهم. فكيف كان ذلك؟. .

يُثبت التاريخ أنَّ بعضاً من اليهود قد عاشوا في اليمن والحجاز،

ولكن: من أين جاؤ وا؟ ومتى؟ ولماذا؟. .

من

تلك أسئلة لا يقطع الجدل فيها يقين، ولكن يبدو أن عدداً اليهود قد هاجروا إلى بلاد العرب من فلسطين هرباً من القتل الذي أوقعه فيهم قيصر الروم طيطوس، بعدما هدم هيكلهم في

??