خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٨٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
سنة ?? للميلاد، أو بعد الداهية الدهياء التي حَلَّتْ الروم هدريان سنة (132) ميلادية.
بهم
قيصر
فقد حدثت في هاتين السنتين موقعتان عظيمتان بين الشعب اليهودي والقياصرة، وكان النصر فيهما لحكام روما، فرأى كثير من اليهود أنه لا مفرّ من القتل والتعذيب على يد أولئك الحكام، إلا بالهرب من تلك البلاد إلى بلاد أخرى، فهاجر نفر كبير إلى اليمن
وهاجر آخرون إلى الحجاز، حيث لا تطالهم يد القياصرة.
وبدأ اليهود حياتهم في اليمن، كما يبدأ كل شعب مهاجر، في الخدمة عند أسياد البلاد، وفي الزراعة، والحرفة، ولكن لم تمر سنوات طويلة حتى كانت لهم مكانة اقتصادية هامة وصار لهم شأن كبير في تلك البلاد؛ مما ساعدهم على الدعوة إلى دينهم، حتى وصلوا بهذه الدعوة إلى نشرها واعتناقها من قبل ملوك اليمن والحميريين. وأول هؤلاء الملوك الذين اعتنقوا اليهودية كان ذو نواس الحميري، وهو صاحب قصة الأخدود الذي أحرق فيه أهل نجران
أما
يهود الحجاز فكانوا أكثر عدداً من يهود اليمن، وأكثر تأثيراً
على العرب في البقاع التي سكنوها في تلك المنطقة
وأهم مواطنهم فيها، كانت الواحات الحجازية في يثرب وخيبر وتيماء ووادي القرى. وكانت أبرز عشائرهم وأظهرها قوةً وبأساً تعيش في يثرب، وهي من بني قريظة، وبني قينقاع، وبني النَّضِير وقد انصرف يهود يثرب إلى معاطاة الزراعة والصناعة، مما أكسبهم
??