خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ فَام (?) .. ولكن اليهود ـ رغم حذقهم ومهارتهم في الاحتيال والتملق، ورغم قدرتهم على التأثير في البيئة التي يعيشون فيها - لم يستطيعوا أن يستميلوا العرب إليهم، بل ظل هؤلاء بعيدين عنهم، وعن دينهم. ولعل الصفاء الذهني الذي أنعمت به الصحراء على العربي، قد أغناه بحصانة ضد الاحتيال والرياء، فقبع بعيداً عن أناس عرف أنهم لا يطيب لهم عيش إلا بمزاولة استغلال الآخرين … ولعلَّ اعتماد العربي على الشجاعة والمواجهة هي التي مخالطة اليهود، بعدما عرف أن دأبهم التحيل وحبك

منعته أيضاً

من

الدسائس والمؤامرات

ولو كان أبناء العرب في أيامنا، يتّعِظُون بما سَنَّهُ لهم الأجداد رغم جاهليتهم، لكان بقدرتهم خذل كافة المؤامرات، ودحر جميع المخططات، التى يحوكها اليهود وأمثالهم في العالم ضدّهم ليظلوا مشتتين متفرقين، ولكان بإمكانهم - وقد توفرت لهم الطاقات البشرية، والإمكانيات المادية الهائلة ـ أن يبرزوا كأصحاب مواقف جادة في وجوه أعدائهم المتآمرين على وجودهم والطامعين في ثرواتهم وخيرات بلادهم، وكسادةٍ أقوياء لهم مساهمة في نشر العدل والسلام في العالم، ونصيب بالمشاركة في إرساء قواعد المدنية الحديثة،

والتعاون من أجل نفع الإنسانية وخيرها

تلك

هي

اليهودية التي عرفها أبناء شبه الجزيرة العربية.

(?) سورة آل عمران (75).

??