خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٨٧- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أما النصرانية فقد انتشرت في اليمن وفي شمالي شبه الجزيرة .. ولعل سبب وجودها هنا وهناك، يعود إلى محاولة قياصرة الروم - الذين دخلوا في الدين المسيحي - نشر هذا الدين في أرجاء مختلفة من الأرض الأرض، إضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بالأوضاع الخاصة في المناطق.
فقد بدأ انتشار الدين المسيحي في اليمن حوالي القرن السادس
6
الميلادي عندما بعث إليها النجاشي عاهل الحبشة، بجيش يقوده أرياط للانتقام من ذي نواس لما فعله بأهل نجران. فغزا أرياط اليمن وملكها باسم عاهل الحبشة، ثم ظلَّ على حكمها حتى قتله أحد جنوده أبرهة الأشرم وتولى الأمر مكانه. وأبرهة هذا هو الذي بنى كنيسة القليس لصرف الناس عن عبادة الكعبة حتى إذا أخفق قام بحملة على مكة لهدم البيت العتيق، فأخفق أيضاً، ولاقى هو وجيشه الموت الزؤام كما سترى في متن هذه القصة
6
وقد عرفت النصرانية عند عرب الحيرة الذين أنشأوا دولة المناذرة تلك المنطقة التي تفصلهم عن المناطق التابعة لحكم الرومان. ورغم أن أهل الحيرة لم يكونوا كلهم على النصرانية، فإن ملوك المناذرة أيضاً لم يكونوا كذلك، وقد قيل إن آخر ملوكهم، النعمان، بينما قيل إن امرأته هنداً. ابن المنذر اعتنق النصرانية هي التي النصرانية، وكان تأثرها بتعاليمها شديداً إلى درجة أن أقامت ديراً للرهبانية ظل يعرف بدير هند إلى ما بعد القرون الأولى من تاريخ الإسلام.
اعتنقت
??