خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الغساسنة بين

هذا وقد جاء في (تاريخ العرب قبل الإسلام) أن النساطرة من النصرانية أقاموا في الحيرة وجوارها، بينما انتشر اليعاقبة وقبائل الشام، وكانت نجران مركزاً لهم.

وجاء في سبب دخول النصرانية إلى نجران، أن رجلاً صالحاً من أتباع عيسى (ع) يدعى قيميون كان قد هاجر من بلاد الروم إلى نجران، واستقر فيها، ثم بدأ بنشر تعاليم النصرانية فاتبعه الناس وما زال عددهم يزداد حتى غلبوا على أتباع الوثنية

هناك

مكة،

،

هذا وإن بعض الجاليات الرومية كانت قد حملت رقيقاً إلى

وكانت على النصرانية.

يضاف إلى ذلك كما رأينا أن أعلام الأحناف وهم من أهل مكة

قد نزعوا إلى النصرانية، أمثال ورقة بن نوفل، وعثمان بن الحويرث،

قلة جداً، كانوا

ولكنهم

بأسمائهم.

المصادر التاريخية حتى ذكرتهم

ولكن مع ذلك فإنه يتبين أن النصرانية لم تتوسع في أنحاء كثيرة من شبه الجزيرة العربية، لأنها لم تتمكن أن تستميل قلوب أبنائها، بل بقيت في أطرافها من الجنوب أو الشمال، حيث سلطة الروم وقوتهم، وحيث كان العرب محكومين لهم أو مضطرين لمسايرتهم

والتعاون معهم

تلك

التي

هي

المعتقدات الدينية التي عرفها بعض العرب في بلادهم

عاشت الحرية بأجلى مظاهرها وأعمق معانيها، حتى بات

(85)