خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٠

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

العربي، في تلك الحقبة من تاريخه، يرفض أية فكرة تقيد حريته انطلاقته في صحراء شاسعة لا تعرف الأنظمة والقيود، ولا من

وتحد

تقر بالقواعد ولا تعرف الضوابط وإنه إن كانت تلك النزعة قد

…

تعمقت في نفس العربي، في جاهليته، إلى درجة جعلته يكره التسلط من أي مصدرٍ أتاه؛ فإنها أيضاً قد عطّلت مفاهيمه حول أهم القضايا الرئيسية التي واجهت العقل البشري منذ تفتحه على الوجود، كقضية البعث والحياة الآخرة والخلود والثواب والعقاب، وما إلى ذلك من القضايا التي لامست مشاعر الإنسان؛ وقد جعل الشهرستاني

العرب في نظرتهم إلى هذه القضايا على ثلاث فئات: ? - الفئة الأولى التي أنكرت الخلق والبعث والإعادة فقالت: بالطبع الدهر هو المُحْيِي والمُفْني، وفي أصحابها قال القرآن الكريم: وَقَالُوا مَاهِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ

(1)

(2) - الفئة الثانية التي أنكرت البعث والإعادة، فأقرت بالخالق وابتداء الخلق والإبداع، ولكنها أنكرت النشور، وفيها قال القرآن

الكريم:

6

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَبِي خَلَقَهُ قَالَ مَن يُفِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، وأَجاب

القرآن في الآية نفسها: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ

(?)

.

- الفئة الثالثة: التي كانت تُنكر الرسل، وقد عبدت الأصنام

(?) سورة الجاثية (24)

(?) سورة يس ?? - ??

(86)