خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٣

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

يخبرنا الرسول بأن سنحيا وكيف حياة أصداء وهام؟ والأصداء والهام تتصل بتصورات العرب للنفس، إذ كانت لهم في الجاهلية مذاهب في النفس، يقوم بعضها على الزعم بأن النفس هي الدم لا غير، وأن الروح هو الهواء في باطن جسم المرء ومنه

نفسه، ولذلك سَمَّوا المرأة حين تَلِدُ نَفسَاءَ لما يخرج منها من الدم. وذهبت طائفة مذهباً آخر يزعم أن النفس طائر ينبسط في جسم الإنسان، فإذا مات أو قتل لم يزل مطيفاً به متصوراً إليه في صورة طائر يصرخ على قبره مستوحشاً، وفي ذلك يقول الشاعر ذاكراً أصحاب الفيل:

سلَّطَ الطَّير والمَنُونَ عليهم فلهم في صدى المقابر هام هذا الطائر، وواحدته الهامة (?). وفي زعمهم أن الهامة

هو

والهام تكون في أول الأمر صغيرة ثم تكبر حتى تصبح كالبوم. وفي زعمهم أيضاً أن الهامة تبقى عند ولد الميت مقيمة في ديارهم، لتعلم ما يكون بعده، فتخبره به، ويستدل على ذلك من قول الصلت بن أمية لبنيه: هامي تخبرني بما تستشعروا فتجنبوا الشنعاء والمكروها ومن بعض خرافاتهم أن روح القتيل الذي لم يدرك ثأره تصير

(?) ورد في المعاجم من معاني الهامة أنها طير من طيور الليل. أو طير صغير يألف المقابر. وأنها البومة. ولكل هذه المعاني صلة بمذاهب الجاهليين وأساطيرهم حول الروح والنفس. وقيل عن الصدى بأنه الهامة أو ذكرها. أو أنها طائر يخرج من رأس القتيل إذا بلي

??