مزاب بلد كفاح
الجزء ١ · صفحة ١١تيقرت من أولاد جلاب، والبعض منهم استقر في منتجع بريان والمدن الخمس الأولى متقاربة الموقع والنشأة، فالعطف لا تبعد
عن غرداية الا بـ 7 كم، وبمرور الزمن واستمرار النمو ستصبح المدن أو القرى مدينة واحدة، فيما بعد.
هذه
والملاحظ أن هذه المدن كلها أنشئت فوق جبال، والمسجد يجعل مقره في القمة، ثم تبنى وتنشأ البيوت من حوله، وتسور القرية أخيرا بسور يحفظها من الطوارئ والغارات
والقرى أو المداشر التى أشرت فيما مر إلى وجودها، قبل المدن الحالية كانت أنشئت في سفح الجبال، أو على تل قليل الارتفاع، وما يعلل هذا؛ هو أن هذه المداشر لم تنشأ ـ حسب ما يبدو ـ فى أول أمرها على قصد الاستقرار، انما كان يبنى شخص كوخا أو بيتا، ثم ياتى زميله أو رفيقه فيبنى آخر بجانبه، ليستأنس به، حتى تتجمع عدة بيوت تكون قرية. أو أن هذه المداشر أنشئت أول ما أنشئت
6
هذه المداشر كلها لم تكن على جبل. والقرى الحالية لم تكن على العمران والاتساع المشاهد عليها
مدخل القرية القديم في بني يزقن
على أساس الاستقرار، واختار أهلها السهل، فمالوا الى سفح الجبل: الآن، ففرداية مثلا جددت الأسوار فيها، والأسواق ثلاث مرات، ثم سرعان ما تعرضت للغارات والنهب، لكونها في متناول من يقصدها وكذلك القرارة مع كونها حديثة العهد.
فاستفادوا من تجربتهم
هذه، فأنشأوا وجددوا قراهم قوق الجبال وبني يزقن كان سورها في منتصف الجبل الذي بنيت عليه، لتكون أمنع، فالقرية الأولى تمزرت، والقرية التي كانت أسفل ثم امتدت الى ما عليه سورها الآن، وكذلك مليكة، كانت محصورة مليكة، في موضع أفران الجير، وقريتا «ترشي» و «اکنوناي في الناحية الشرقية الجنوبية، ثم امتدت الى أعلى ناحية الشمال
21
20