مزاب بلد كفاح: دراسة تاريخية اجتماعية تلقي أضواء على نشأة هذا البلد وحياة ساكنيه إبراهيم بن محمد طلاي

مزاب بلد كفاح

الجزء ١ · صفحة ٩

من ملاحقة القبائل المنافسة لهم، كما يشير الى ذلك التاريخ. وكانت نكبتهم على يد بلقين بن زيرى سنة 369. يقول المؤرخ ابن خلدون فى الموضوع: دوخ بلقين في هذه السنة المغرب، وانكفأ راجعا، ومر بالمغرب الأوسط، فالتحم بوادى زناتة ومن اليه، ورفع الأمان على كل من ركب فرسا، أو أنتج خيلا، من سائر البربر، وندر دماءهم، فاقفر المغرب الأوسط من زناتة، فلا يبعد

استقرار المزابيين بالوادي

المتتبع لتاريخ منطقة مزاب لا يلمس الوضوح في تلك الحقب

أن تكون بعض بطون هذه القبيلة قد التجأت الى مزاب واحتمت المشار اليها، ولا يستطيع أن يضع الحجرة الأولى في بناء تاريخها الا

بشبكته من المطاردين

ابتداء من القرن الخامس الهجرى أى العاشر الميلادي، عند ما انتقلت فلول الاباضية من الشمال بعد زوال الدولة الرستمية، واشتداد العبيديين، الشيعة المناهضين للأباضية، وينمو العمران تدريجيا عند ما تململوا من سكنى ورقلة، وسدراتة؛ الناحية التي نزحوا اليها، قبل استقرارهم بمزاب. والأسباب التي دعت الى انتقالهم منها الى مزاب مجهولة، وحسب ما يذكر بعض المؤرخين أن من جملة الأسباب تحرج موقفهم من أهل «ورقلة، حيث اعتبروهم عنصرا منافسا يضايقهم بنشاطهم ومهارتهم التى اصطحبوها من الشمال الشرقي، مقر الإمامة الرستمية، ولعل فى وخامة المنطقة أيضا ما زهدهم فيها، فجعلوا يلتمسون موطنا، أليق بهم وأنسب، فمناطق السباخ لا توافق سكان

17

16