وادي مزاب المدينة الدولة
الجزء ١ · صفحة ٣١الدّولة المزابية (76).
ونرى من المفيد قبل أن نختم الحديث عن الحب الاجتماعية في وادي مزاب أن نذكر عاملا آخر من عوام الترابط ألا وهو ما يقام من مناسبات في كل مدينة إلى جاز المناسبات الدينية المجمع عليها، مثل عيد الفطر وعير
الأضحى. (77)
وبعد الختام عشيّة فإنّ الطلبة والعامة يحلقون لأكل الطعام ويفرّقون اللحم على الطلبة.
ومن ذلك في شهر مارس من كلّ سنة تنظم في بلاد مزاب كلها زيارة الأماكن التاريخية. وبعد الزيارة والاتعاظ يوزع الطعام، ثمّ تجتمع الأمة عشيّة لختم القرآن والدعاء إلى الله أن يسقي البلاد ويحفظها.
ومن
ذلك الاحتفال المنظم لتوديع الحجيج واستقبالهم
فمن ذلك في عدد من جميعات السنة يجتمع الطلبة و إحدى المقابر، يفرّقون قراءة القرآن على أربعة مجالس: مجلس (78)، ونرى من المفيد أن نذكر بأن المزابيين يلتزمون بزي البقرة إلى الكهف، ومجلس مريم إلى سورة الرّحمان، ومجلس موحد في محيطهم المزابي يشترطون فيه البياض في جميع سورة الرّحمان إلى الملك، ومجلس الملك إلى الخاتمة. وبعد مساجدهم، وبهذا الزّي تستطيع أن تميّز الطلبة وهم أعضاء العصر يجتمعون لقراءة القرآن ثمّ تكون الختمة والدعاء م الحلقة ومركز القيادة وبين بقية أفراد الأمة الذين يطلق عليهم جميع أفراد حلقة العزابة. ويحضر تجمع العشيّة العامة: العوام، وفي هذا الالتزام مزيد من الشعور بالذاتيّة خاصة خارج وادي مزاب وفي الوادي بحيث تشعر أنك في مدينة تناغم النّاس. ويقع توزيع الصدقات صباحا من تمر وخبز وغيرهما أهلها وترابطوا كأنهم طابور جيش واحد. وهذا يتجاوز حتى لما
W
76 ليس معنى هذا أنّ المزابيين أهملوا اللغة العربيّة بل حافظ عرف بالمدينة الدولة.
عليها غاية المحافظة بحفظهم القرآن الكريم فلغته لغة العلوم الشرعية، و نبغ من المزابيين فقهاء وأدباء بل كان هؤلاء أحسن مدد للبلاد الجزائر قاطبة عندما استقلت واحتاجت إلى أطر يحذقون لغة الضاد، ذلك أن به الجزائرين غلبت عليهم اللغة الفرنسيّة (انظر الحياة الفكرية في ما يلي). (77) لكلّ مدينة مصلّى خارج المدينة تخرج الأمة كلها لأداء صلاة العبة
رجالا ونساء وأطفالا في زي موحد.
(78) الحاج سعيد: تاريخ: 56.
55
54